المحقق البحراني
314
الحدائق الناضرة
وفي الصحيح عن هشام بن سالم وحفص بن البختري ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام ( في الرجل يقول لامرأته : أحلي لي جاريتك ، فإني أكره أن تراني منكشفا ، فتحلها له ، قال : لا يحل له منها إلا ذلك ، وليس له أن يمسها ولا أن يطأها ) وزاد فيه هشام ( له أن يأتيها ؟ قال : لا يحل له إلا الذي قالت ) وعن محمد بن إسماعيل بن بزيع ( 2 ) ( قال : سألت أبا الحسن عليه السلام عن امرأة أحلت لي جاريتها ؟ فقال : ذلك لك ، قلت : فإن كانت تمزح ؟ قال : كيف لك بما في قلبها ، فإن علمت أنها تمزح فلا ) . إلى غير ذلك من الأخبار ، وسيأتي شطر منها إن شاء الله تعالى في الأبحاث الآتية . احتج المانعون على ما نقله في المختلف بقوله عز وجل ( والذين هو لفرجهم حافظون . إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ، فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ) ( 3 ) وهذا خارج عن القسمين فيدخل تحت العدوان . وما رواه الحسين بن علي بن يقطين ( 4 ) في الصحيح ( قال : سألته عن الرجل يحل فرج جاريته ؟ قال : لا أحب ذلك ) . وعن عمار الساباطي ( 5 ) عن الصادق عليه السلام ( في المرأة تقول لزوجها : جاريتي لك قال : لا يحل له فرجها إلا أن تبيعه أو تهب له ) . وأجاب في المختلف عن الآية بأن المراد بالملك في الآية ما يشمل ملك المنفعة ، فيكون نكاح التحليل مندرجا تحت الآية ، وعن الحديث الأول بالحمل
--> ( 1 ) الكافي ج 5 ص 469 ح 7 ، التهذيب ج 7 ص 245 ح 17 ، الوسائل ج 14 ص 538 ح 4 . ( 2 ) الكافي ج 5 ص 469 ح 8 ، التهذيب ج 7 ص 242 ح 10 وفيه " أحلت لزوجها " ، الوسائل ج 14 ص 534 ح 3 . ( 3 ) سورة المؤمنون آية 5 و 6 و 7 . ( 4 ) التهذيب ج 7 ص 243 ح 11 و 13 ، الوسائل ج 14 ص 533 ح 5 . ( 5 ) التهذيب ج 7 ص 243 ح 11 و 13 ، الوسائل ج 14 ص 533 ح 5 .